الشيخ محمد الصادقي الطهراني
221
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
تبعاً للخليفة عمر إلى أنها حرمت بعدما أبيحت ، وآرائهم ورواياتهم في تحريمها متعارضة « 1 » . وانما نشأت الفتاوى واختلقت روايات وأوِّلت آيات في نسخها بعدما حرمها الخليفة عمر ، ولم يكن لتحريمها بحديث النسخ قبل عمر عين ولا أثر وكما يدل عليه المروي عنه « متعتان كانتا في زمن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حلالًا أنا أحرمهما وأعاقب عليهما » فلو كانت
--> ( 1 ) ) . قد اختلف في نسخ متعة النساء بخمسة عشر وجهاً : 1 - كانت رخصة في أول الإسلام ثم نهى عنها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم خيبر 2 - لم تكن مباحة إلا عند الضرورة في أوقات ثم حرمت آخر سنة حجة الوداع 3 - لا تحتاج إلى الناسخ وإنما أبيحت ثلاثة أيام فبإنقضائها تنتهي الإباحة 4 - كانت مباحة ثم نهي عنها في غزوة تبوك 5 - أبيحت عام أوطاس ثم نهي عنها 6 - أبيحت في حجة الواع ثم نهي عنها 7 - أبيحت ثم نهي عنها عام الفتح 8 - أبيحت يوم الفتح ونهي عنها يوم ذاك 9 - ما حلت إلا في عمرة القضاء 10 - هي الزنا لم تبح قط في الإسلام قاله النحاس 11 - أبيحت ثم نهي عنها في خيبر ثم أذن فيها عام الفتح ثم حرمت بعد ثلاث 12 - أبيحت في صدر الإسلام ثم حرمت يوم خيبر ثم أبيحت في غزوة أوطاس ثم حرمت 13 - أبيحت في صدر الإسلام وعام أوطاس ويوم الفتح وعمرة القضاء وحرمت يوم خيبر وغزوة تبوك وحجة الإسلام 14 - أبيحت ثم نسخت ثم أبيحت ثم نسخت ثم أبيحت ثم نسخت 15 - أبيحت سبعاً وعام الأوطاس وغزوة تبوك وحجة الوداع ( راجع أحكام القرآن للجصاص 3 : 182 وصحيح مسلم 1 : 394 وزاد المعاد 1 : 443 وفتح الباري 9 : 139 وإرشاد الساري 8 : 441 وشرح حيح مسلم لنووي هامش الإرشاد 6 : 124 - 130 وشرح للزرقاني 2 : 24 ) . فالقول الأول أخرج حديثه خمسة من أئمة الصحاح الست في صحاحهم وغيرهم من أئمة الحديث في مسانيدهم ( صحيح البخاري 8 : 23 - صحيح مسلم 1 : 397 - سنن ابن ماجة 1 : 604 - سنن الدارمي 3 : 209 - سنن النسائي 6 : 126 ) ولقد اختلفوا في تحريمها يوم خيبر فمن قائل أنه صحيح « كالقاضي عياض وحكاه عنه الزرقاني في شرح الموطأ 3 : 24 ) ومن قائل أنه شيء لا يعرفه أحد من أهل السيرة ورواة الأثر « كالسهيلي في الروض الأنف 3 : 238 ) . وثالث يقول أنه غلط ولم يقع في غزوة خيبر تمتع بالنساء ( مثل أبو عمر صاحب الإستيعاب وحكاه عنه الزرقاني في شرح المواهب 2 : 239 وفي شرح الموطأ 3 : 24 ) . ورابع يقول : ان التاريخ في الحديث إنما هو النهي عن لحوم الحمر الأهلية لا في النهي عن نكاح المتعة فتوهم بعض الرواة فجعله ظرفاً لتحريمها ( قاله ابن عيينة كما في سنن البيهقي 7 : 201 وزاد المعاد 1 : 442 ) فكيف خفي هذا الوهم عن طائفة كبيرة من العلماء ومنهم الشافعي وذهبوا إلى تحريمها يوم خيبر كما في زاد المعاد 1 : 442 وكيف عزب عن مثل مسلم وأخرجه في صحيحه بلفظ « نهي عن متعة النساء يوم خيبر » وفي لفظ آخر نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر ، وفي رابع له : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن متعة النساء يوم خيبر ؟ ولقد جاء خامس يزيف أحاديث بقية الأحوال قائلًا : فلم يبق صحيح صريح سوى خيبر والفتح مع ما وقع في خيبر من الكلام « قاله الزرقاني في شرح الموطأ » ( الغدير للعلامة الأميني 6 : 225 - 226 )